حب آخر بقلم الراقي رامي بلاحاج

حب آخر

من وراء البحر زارتنا شقراء هيفاء
لها من عطر الإفرنج حدائق فيحاء

نسائمها ماست تروي الزهور
و ظفائرها من سندس هي صفراء

و الندى يقطر على الجبين فواح
كأنه النور مشعشعا تعكسه الأجواء

أندلسية المنشأ نخوة الأعراب
خدودها كالشفق قد توردت حمراء

و شدو الهيام قد لامس نياط قلبي
سحر العقل أصمني لا يثار ضوضاء

و أطياره كالزهر في روض العشاق
و دروبه أهازيج لحن و إيقاع عصماء

حبيبات الجمال على المحيا مرة
مثل ديدن يحرسه لا تخالطه الأوباء

و عينان سبحان من صور أطيافها و ألوانها
إن حدقتا تلاشت الأسقام تضربها الأدواء

صرت بها متعلقا كدونكيشوت حب
أناجي طيفها و ما تحمله لي الأعباء

و الثغر يبتسم غض كقرص الشمس في الربيع
بين طياته شفاه تجللها و تسيدها الأعضاء

لروعتها نغمة تنشي و تطرب الفؤاد
و لذة لا يعانقها إلا صب عاشق مستاء

و سحر حروفها يشفي و يبلسم الروح
فتغدو معتقة تدغدغها الأشواق و الأهواء

و ما الحب إلا نظرة باختلاس و خطف
و الهوى بحر تلاطمه الأمواج و الأنواء

و لقد ذبت وجدا و غراما و صبابة نازفة
ارتجيت لخافقي السلوان لم تعد تذكره الأسماء

23/1/2020

رامي بلحاج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عشق المراسلة من روائع الراقي فايز أهل

كالفصول أنت بقلم المبدعة فاطمة سليماني

قولي لي بقلم الراقية أم خليل الصالحي