الشهيد ابن بغداد بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري
الشهيد أبن بغداد
بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري
العراق
انتحاب على طريق المصير
لا أعلم مَنْ العليل
ليل بغداد أسير
وتلك المدافن تعج بالسواح
كل قبر لحبيب أو حفرة لقريب
انسان كان هنا
واليوم دنا منه المصير
على محمد القاسم
وفي الطيران
وعند التحرير كان اللقاء
فتية لا زالوا في الحلم يسرحون
الوطن نادى الغريق
سأغسل مرمر القبور
كما يغسل الانسان جسده
باقتين من الورد عند رأس كل ضريح
وأما تبكي ذلك الوليد
كان بالأمس لها أنيس
سأهديكم باقتين من الورد
أحدهما من بغداد
والأخرى من ذي قار
وأقرأ ما تيسر من القرآن
وياسين والصافات
ليتني أقنع الأم أن تكف عن العويل
وأي بكاءا ذلك الذي يشق القلب نصفين
آه يا أبن الفراتين
ليس لك مصير سوى التراب
أ كُتبَ على هذه الأمة الشقاء
أطفالا لا زالوا بعمر الزهور
يرتدون الحرير
عطرهم الطيب
كأنهم أيناع الجوري
أو جنابذ ياسمين
ليت مصائب بغداد تنتهي
لكن هيهات ..
ما دام الغول يسرح بالبلاد
أسكتِ يا أم الصبي
ما عاد للبكاء فائدة
الزرع حان قطافه
والسنوات قفلت الميعاد
أراك أبن دجلة بين ثلة الرفاق
أشكالكم تتشابه
والثياب موحدة
كلكم ترتدون علم العراق
ابتسم أيها الطفل الشهيد
فأنت طائر على الشجر
تقطف الثمر
تبتسم بألم
إياك والتخاذل
قد جاءكم المدد
قمصان بيضاء
بين يديهم العلم
يبحثون عن وطن
بين أكوام الألم
أرى منازلكم هناك
كأنه منزل ربيع بين الفصول
أو منزل سعيد عائد من السفر
بين مملكة الأرواح
طغت روح أبن بغداد
لتعانق أبن البصرة
وكل ساحة الشرف
آه بغداد ..
ما أطيب ثراكِ
أيها الرفاق
لا تحملوني بعيدا
أدفنوني في بغداد
بين الكاظم وأبو حنيفة سيكون المقام
دعوني على الجسر أنصب الخيام
أغازل الرصافة
وعيني تنظر الكرخ
فأنا الشهيد
وتلك الأيام كأنها كومة من قش
أشتد بها عصف الرياح
الأيام لن تنتهي
وأنا عربون النصر القريب
أنا الشهيد أبن بغداد
وكل بلدات العراق
بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري
العراق
انتحاب على طريق المصير
لا أعلم مَنْ العليل
ليل بغداد أسير
وتلك المدافن تعج بالسواح
كل قبر لحبيب أو حفرة لقريب
انسان كان هنا
واليوم دنا منه المصير
على محمد القاسم
وفي الطيران
وعند التحرير كان اللقاء
فتية لا زالوا في الحلم يسرحون
الوطن نادى الغريق
سأغسل مرمر القبور
كما يغسل الانسان جسده
باقتين من الورد عند رأس كل ضريح
وأما تبكي ذلك الوليد
كان بالأمس لها أنيس
سأهديكم باقتين من الورد
أحدهما من بغداد
والأخرى من ذي قار
وأقرأ ما تيسر من القرآن
وياسين والصافات
ليتني أقنع الأم أن تكف عن العويل
وأي بكاءا ذلك الذي يشق القلب نصفين
آه يا أبن الفراتين
ليس لك مصير سوى التراب
أ كُتبَ على هذه الأمة الشقاء
أطفالا لا زالوا بعمر الزهور
يرتدون الحرير
عطرهم الطيب
كأنهم أيناع الجوري
أو جنابذ ياسمين
ليت مصائب بغداد تنتهي
لكن هيهات ..
ما دام الغول يسرح بالبلاد
أسكتِ يا أم الصبي
ما عاد للبكاء فائدة
الزرع حان قطافه
والسنوات قفلت الميعاد
أراك أبن دجلة بين ثلة الرفاق
أشكالكم تتشابه
والثياب موحدة
كلكم ترتدون علم العراق
ابتسم أيها الطفل الشهيد
فأنت طائر على الشجر
تقطف الثمر
تبتسم بألم
إياك والتخاذل
قد جاءكم المدد
قمصان بيضاء
بين يديهم العلم
يبحثون عن وطن
بين أكوام الألم
أرى منازلكم هناك
كأنه منزل ربيع بين الفصول
أو منزل سعيد عائد من السفر
بين مملكة الأرواح
طغت روح أبن بغداد
لتعانق أبن البصرة
وكل ساحة الشرف
آه بغداد ..
ما أطيب ثراكِ
أيها الرفاق
لا تحملوني بعيدا
أدفنوني في بغداد
بين الكاظم وأبو حنيفة سيكون المقام
دعوني على الجسر أنصب الخيام
أغازل الرصافة
وعيني تنظر الكرخ
فأنا الشهيد
وتلك الأيام كأنها كومة من قش
أشتد بها عصف الرياح
الأيام لن تنتهي
وأنا عربون النصر القريب
أنا الشهيد أبن بغداد
وكل بلدات العراق
تعليقات
إرسال تعليق